الشباب بين الرغبات والتحديات

إن أنجع وسيلة لمكافحة المواد المفسدة للشباب هي التربية السليمة. فنحن إذا قمنا بتربية أبناءنا تربية صالحة فإن دور صناعة سينما الخلاعة والعنف والموضة الغبية سوف .يصيبها الكساد وتعلن عن أرقام خسارتها الكارثي

إن الامتثالية هي أم المصائب. والامتثالية هي تقليد أعمى للآخرين أو السير وراءهم أينما ساروا. أو هي كما يعرّفها "معجم المصطلحات الأدبية في اللغة والأدب" كون الإنسان مسايرا في أفكاره وعواطفه للعرف العام في المجتمع الذي يعيش فيه. والامتثالية كما نراها لدى .الشبان والشابات هي مسايرة الموضة الفكرية والسلوكية السائدة في أوساط الشباب وغالبا ما يقبل البعض منهم على شرب الكحول وتناول والمخدرات لأن آخرين يفعلون ذلك. أو هم يترددون على دور البغاء لأنهم رأوا أو اصطحبوا أصدقاء يرتادون دور البغاء، ويخجلون من الظهور بمظهر المنغلقين المحافظين بين الآخرين. الامتثالية هي ما يعبر عنه هذا المثل الشعبي الغبي:"افعل ما يفعله جارك أو ارحل عن دارك". إنها دعوة لخمول الفكر والحس وملكة النقد. وإنها لأكبر آفة تصيب الشباب

إن لدى الشباب المؤمن صمودا أمام دعوة الأكثرية للاستسلام والانصياع. فالمؤمنون قولا وفعلا لا ينجرفون وراء دعوات الآخرين بدافع العاطفة. إن تمسك الشاب، أو الشابة، المؤمن بإنجيل المسيح يجعله خاضعا لوصاياه محافظا على عفّته وطهارة قلبه. إنّ الشاب المؤمن والعاقل هو الذي يختار بوصلة أخلاقية سليمة تدلّه على الطريق الصحيح، وإن لم يرض عنه الآخرون. يقول الرسول بولس:"لا تضلوا، إنّ المعاشرات الرديئة تفسد الأخلاق السليمة" (الرسالة الأولى لأهل أفسس 15: 33) ويقول توماس جفرسون، أحد أشهر رؤساء الولايات المتحدة القدامى، "أما من جهة الذوق، فلا عيب أن تتبع الميولات الحالية، لكن من جهة المبادئ: يجب أن تظل ثابتا كالصّخرة"

:إذا اردت أن تكون شابا شريفا، فاعمل بهذه الوصايا

  كن مخلصا في صداقتك •

  احترم خصمك •

تشجّع كل يوم لمواجهة العالم •

  اعتبر نفسك إنسانا محدودا لا تستطيع أن تفعل كل شيء لوحدك •

  كن أول من يهنئ المنافس الذي ينجح •

  كن آخر من ينتقد الرفيق الذي يفشل •

  كن مستعدا لتشارك الآخرين أفراحك •

  كن على استعداد دائم لتشاطر الآخرين أحزانهم •

  دُلّ الآخرين على الطريق السويّ إذا رأيتهم في ضلال •

وفوق كل شيئ كن مخلصا ووفيا لذاتك ، أي دع عنك التقليد الأعمى •