| في ذات مساء تُرِك أب وأبنته الصغيرة وحدهما في البيت. أراد هو أن يقرأ أما الصبية فأرادت أن تلعب. وكان لعبها صاخبا لا يتفق وجوّ القراءة المنشود. وأخيرا توصل الأب إلى حل يرضيهما معا. فقد امسك بخريطة العالم وأخذ مقصا قطّع به الخريطة إلى قطع صغيرة كثيرة. ثم قال لطفلته: "يمكنك الآن أن تقضي وقتك في وضع هذه القطع معا وعندما تنتهين من عملك ستكون لديك خريطة العالم". وإذ قال هذا عاد إلى كتابه ليقرأ فيه وعادت البنت الصغيرة إلى لعبتها فصار كل شيء ساكنا في البيت.
دهش الأب بعد فترة وجيزة من ابنته وهي تقول: "لقد انتهيت من عملي يا أبي". وكانت هناك على الأرض خريطة مضبوطة للعالم. وسألها أبوها في دهشة: "كيف أمكنك أن تجمعي هذه القطع معا بهذه السرعة؟"
فقالت: "لقد كان ذلك سهلا لأنه على ظهر الخريطة كانت توجد صورة لرجل كبير مرسومة. وهكذا قلبت الخريطة وعندها جمعت أجزاء الرجل فتجمّعت أجزاء خريطة العالم".
إن الأمر لا يختلف بالنسبة للكتاب المقدس. فهو كخريطة العالم. لكن من هو يا ترى الرجل الذي يساعدنا على فهم هذا الكتاب العظيم؟ ما هو غرض الكتاب المقدس؟
إذا تفحصنا الكتاب جيدا سنجد أن محوره واحد ألا وهو شخص السيد المسيح. فكما لم يكن بوسع الطفلة إكمال الخريطة دون صورة ذلك الرجل التي رسمت خلف الخريطة، فنحن أيضا لن تكتمل معرفتنا الواضحة والكاملة للكتاب المقدس دون رجل الكتاب المقدس، السيد المسيح. والآن اسمح لي أن أريك رجل الكتاب المقدس في كل سفر من أسفاره....
في سفر التكوين المسيح هو نسل المرأة (تكوين 15:3).
في سفر الخروج هو حمل الله مرموزا إليه.
في سفر اللاويين هو رئيس الكهنة مرموزا إليه.
في سفر العدد هو الكوكب الذي يبرز من يعقوب.
في سفر التثنية هو النبي مثل موسى.
في سفر يشوع هو رئيس جند الرب.
في سفر القضاة هو رسول الرب.
في سفر راعوث هو الولي والفادي.
في سفري صموئيل هو الرب ونسل داود.
في أسفار الملوك والأخبار هو ملك فوق الملوك.
في سفري عزرا ونحميا هو رب السماء والأرض.
|