خبز الحياة

  يعتبر الخبز الطعام الأساسي والضروري الذي لا يستغني عنه الإنسان. ونحن في الشرق الأوسط والوطن العربي ما يزال الخبز أحد مكونات الطعام الرئيسية في حياتنا اليومية. فالخبز يعتبر قوام حياة الجسد، فهو كما وصف قديما "عصا أو عكاز" هذه الحياة. وقد كان الاسم الشائع له "عيش" كما في بعض الدول العربية، أي ما يعاش به وما تكون به الحياة. ويعمل الخبز عادة من القمح.. أو بالأحرى دقيق القمح. كما أن تقديم الخبز يعتبر رمزا لكرم الضيافة، والامتناع عن تقديمه رمزا للعداء... والشركة في تناول الطعام والخبز يعني المصالحة والصداقة. فالخبز عنصر أساسي من مقومات الحياة، لأنه غذاء الحياة، فهو ضروري للاستمرار وازدهار.

فرغيف خبز يشبع الجائع لساعات قليلة ويشعر بعدها بالجوع مرة أخرى، ولكن أريد أن أحدثك اليوم عزيزي القارئ عن خبز الحياة... الخبز الذي يشبع النفس دائما فلا تعود فريسة للجوع والحرمان والهلاك....

ونقرأ في كلمة الله: "أنا هو خبز الحياة. من يقبل إلي فلا يجوع... أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد. والخبز الذي أن أعطيه هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم" (يوحنا 35:6 و51). إن هذا الخبز له فريد من نوعه... من يقبله لا يجوع بل أن من يأكل هذا الخبز يحيا للأبد ...

ولكن قبل أن أتحدث عن هذا الخبز الحي... دعنا عزيزي القارئ أن ننظر معا لأنواع الخبز في الكتاب المقدس....

•  "خبز الدموع"... فنقرأ "قد أطعمتهم خبز الدموع" (مزمور 5:80)، فأصبح الخبز هنا رمزا للألم والحزن والشقاء والدموع من العين الباكية....

•  "خبز الشر"... فنقرأ "لأنهم يطعمون خبز الشر، ويشربون خمر الظلم" (أمثال 17:4)، وهنا يرمز الخبز للأعمال والأقوال والأفكار الشريرة التي يقوم أو يفكر بها الإنسان.

•  "خبز الضيق"... فنقرأ "ضعوا هذا في السجن، وأطعموه خبز الضيق وماء الضيق حتى آتي بسلام" (1ملوك 27:22) وهنا يرمز الخبز للضيقات المصاعب والحيرة والارتباك والتشويش التي تمر في حياة الإنسان.