من بين أعظم الصراعات للعيش فيما يطلق على عصرنا الحالي... عصر المعلومات أو عصر الكمبيوتر، هو أننا أصبحنا نملك معلومات أكثر من اللازم. والمعلومات تختلف عن المعرفة وعن الحق. فإذا لدينا هذا الكم الهائل من المعلومات التي تأتينا من إتجاهات عديدة، فإن بعض الأسئلة الأساسية والمهمة قد تتشوش أو تفقد وسط تلك الأكوام الهائلة من المعلومات والحقائق التي غالبا ما تحمل في طياتها أراء متضاربة. وأحد تلك الأسئلة المهمة الذي يجول في بال كل إنسان... هو ببساطة: كيف لي أن أعرف ما هو صالح وما هو شرير؟؟
فهل الضمير هو الحكم فيما هو صالح وما هو شرير؟
هل العادات والتقاليد هي الحكم فيما هو صالح وما هو شرير؟
هل ما هو متعارف عليه بين من أعيش بينهم هو الحكم فيما هو صالح وما هو شرير؟
هل القوانين والشرائع التي تضعها الحكومات هي الحكم فيما هو صالح وما هو شرير؟
أم هل الأراء الفلسفية وتعاليم المذاهب الفلسفية هي الحكم صالح وما هو شرير؟
وأنت، أخي القارئ، كيف لك أن تعرف ما هو صالح وما هو شرير؟
هذا السؤال عما هو صالح قد تسائل عنه البشر منذ بدء الخليقة بعد سقوط أبونا آدم. ومن الرائع أن تجد جوابا على هذا السؤال في أسفار الكتاب المقدس، فقد تحدث الله عز وجل على لسان النبي ميخا قائلا: "قد أخبرك أيها الإنسان ما هو صالح؟ وماذا يطلبه منك الرب إلا: أن تصنع الحق، وتحب الرحمة، وتسلك متواضعا مع إلهك." (ميخا 8:6)
وقد قال النبي موسى قديما: "ماذا يطلب منك الرب إلهك إلا أن تتقي الرب إلهك لتسلك في كل طرقه، وتحبه، وتعبد الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك، وتحفظ وصايا الرب وفرائضه التي أنا أوصيك بها اليوم لخيرك" (تثنية 12:10و13).
في كلمات الرب التي قالها على لسان النبي ميخا ثلاثة أمور يقول عنها الله جل جلاله أنها صالحة وهي:
أن تصنع الحق.
تحب الرحمة.
وان تسلك متواضعا مع إلهك.